‏إظهار الرسائل ذات التسميات موضوعات إسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موضوعات إسلامية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

بـرنـامـج دلـيـل الـغـزوات الـمـصـور




صور تعليمية بسيطة عن غزوات الرسول صلى الله عليه و سلم 
تحتوى على جدول توضيحى للتعريف السريع باسم ومكان و تاريخ كل غزوة
و جدول يوضح توزيع الغزوات على سنوات جهاده صلى الله عليه و سلم 
و صور منفرده عن كل غزوة مع الرسوم التوضيحية و الخرائط و معلومات عن الغزوة  




الاثنين، 13 أكتوبر 2014

مقال : لماذا خلق الله الدنيا ؟ من كتاب : هل هو عصر الجنون ؟ للدكتور مصطفى محمود


من الميلاد إلى الموت و الإنسان في صراع .. مادته و ترابه يشدانه إلى تحت ، و روحه تشده إلى فوق صراع بين عدم و وجود و العدم ليس مجرد خواء .. أو لا شيء .. و إنما العدم قوة سالبة بمثل ما أن الوجود قوة موجبة المرض و الشيخوخه و الذبول و الهزل قوى عدمية سالبة غلبت على الجسم ، فجعلته مريضاً ذابلاً هزيلاً فإذا غلبت هذه القوى العدميه على النفس .. جعلت المزاج النفسي متشائماً يائساً قلقاً سوداوياً كئيباً .. فإذا غلبت على القلب نزلت به إلى درك الحقد و الأنانية و الكبر و الغرور و النفاق و الشهوة فإذا غلبت على العقل أظلمته بغواشي الجهالة و الغباء و البلادة فإذا أغشت البصيرة ألقت بها في مهاوي الكفر و الشرك و الظلم و للعدم جيوش و فرسان .. و له جنود مجندة السوس الذي ينخر .. و البكتيريا التي تحلل و تهدم .. الفيروسات التي تنشر الفوضى و التلف .. مروجوا المخدرات ، ناشرو الفتن ، و تجار الشهوات .. التتار ، الهكسوس ، و الوندال ، الذين هدموا الحضارات .
كل هؤلاء جنود العدم وفرسانه ! و من وراء الغيب .. إبليس و ذريته ، أكبر قوة سالبه عدمية .. شعاره و رايته التي يلوح بها .. أنا .. أنا .. أنا خير منه و هو يجري فينا مجرى الدم ، بمقدار ما يقول الواحد فينا .. أنا .. أنا .. أنا خير منه و لكن الله لم يتركنا نهباً للقوى العدمية السالبة و إنما أعطانا أعلى شحنة موجبة حينما نفخ فينا من روحه و الله هو الفاعل الإيجابى الخالص .. نفخته روح ، و كلمته روح ، و حينما تلابس روحة المادة ، تخلع عليها الصور و النظام و الحياة و الحركه و الشباب و الصحة و العقل و الوعي و الفهم ، و السجايا والفضائل و الحياة بالروح ، هي الحياة الحقّة بلا مرض و بلا موت ، و بلا شيخوخة و غلبة الروح على النفس ، تنزع بها الكمال والنقاء والطهر و غلبة الروح على العقل تنزع به إلى الإدراك ، و العلم و المعرفة و غلبة الروح على الجسد تداوي أسقامه .. و تشفي أمراضه .
و لعالم الروح جنوده المجنده من الملائكة مثلما لعالم الظلمة شياطينه .. و قد أطلق الله القوى السالبة العدمية ، تنازع القوى الموجبة الوجودية بمشيئته و خطته .. و انفرد بالهيمنه لا ينازعه أحد في ملكه و خلق النفس الإنسانية قابلة للانفعال بالقوتين السالبة .. و الموجبة قابلة للانحدار الإبليسى أو التحليق الملائكى .. و جعلها مجال صِراع و حلبة قتال ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) أي في مكابدة و من خلال هذا القتال ينكشف محتوى النفس و يتجلى سرها و تتقرر منزلتها و يظهر مرادها .. وي تأكد إنتماؤها و هذه هي الدنيا و حكمتها ( الذى خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) الدنيا هي المناسبة .. هي المناسبة للتعرف هي سائل التحميض الذي يظهر الظل و النور في الصور الفوتوغرافية .
و هذا تفعل بنا الدنيا ، تظهرنا على حقائقنا و تظهر ما فينا من ظلمة ونور ، فنرى بعضنا البعض في عيون بعضنا البعض ، و نتعرف على أنفسنا من خلال أفعالنا ويفضي كل واحد منا بما يكتم في قلبه في لحظة أو أخرى .
و هكذا تتفاضل النفوس و تتقرر مراتبها و درجاتِها .
هي مناسبة للتعرف ، خلقها الله ليعطينا من فضله و من عدله ، يحسب إستحقاقات يعلمها منذ الأزل ، و لا نعلمها نحن و الدنيا هي حادثة إعلامنا و تعريفنا بأنفسنا .. وإعلام و تعريف كافة شهود الحدث من إنس و جن و ملائكة و شياطين فلا تصح القضايا إلا اذا تم إعلام جميع الأطراف و علم الله لا يقوم حجة على خلقة إذا كان هؤلاء الخلق جاهلين فكان لابد من إعلام شامل كامل و الدنيا هي الإعلام الشامل الكامل و هي ملف الأحوال و الأعمال و النوايا و الخفايا لكل نفس ثم بعد ذلك يآتي النشر و الحشر و الجمع و الفصل و قد رتب الله كل هذا من أجل ان يعطي ويهب و يمنح .. فما خلقنا إلا ليعطينا لم يخلقنا لعذاب و ما أنزل علينا الشرائع وا لتكاليف إلا ليسعدنا ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقىّ ) و في سنتة يعطي كل مخلوق ما يحب الذي يحب الدنيا .. يعطيه من الدنيا ، و الذي يحب الآخرة يعطيه من الآخرة .. و الذي يعشق الظلمة ، يتركه للظلمة .
و من النفوس ما لا تلذ لها إلا حياة الاشتعال و الاحتراق و الشهوات .. تلك النفوس كانت بضعة من النار فإنتهت إلى النار بحكم المشاكلة والمجانسة و لم يصح لها مقام إلا فيها و لم يكن لها حظ من جنة لأنها أصلاً لا تحب الجنة .. إنما يعطى الله كل نفس ما تحب ( و آتاكم من كل ما سألتموه ) ( كلا نُمِد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك و ما كان عطاء ربك محظورا ) فقد جعل الله من نفسة وكيلا لنا ينفذ لنا رغباتنا .. ثم تكون كل نفس بعد ذلك ما كسبت رهينة وإذا كان الله يقول : ( و ما خلقت الجن و الإنس إلاّ ليعبدون ) فليس ذلك عن إحتياج منه لعبادتنا ، و إنما لإحتياجنا نحن لعبادته .. و لأن العبادة هي الحبل السرى الذي يربطنا به و الذي عن طريقه يأتي المدد و العطاء مثلما يآتي الغذاء للجنين من الأم عن طريق الحبل السري ، فإذا انقطع هذا الحبل انقطع عن الجنين غذاؤه .. و بالمثل اذا قطعت هذا الحبل بينك و بين الله ، فقد حرمت نفسك من شريان المدد و العطاء و لم يحرمك ربك بل أنت الذي حرمت نفسك و قطعت رحمك و إنما الله رحمة خالصة ، و عطاء خالص ، و قرب خالص و إنما الجفوة و البعد والقطيعة منا و ما الدنيا بكل ما فيها الا عطاء عاجل مؤقت يعقبه في الآخرة عطاء آجل دائم فما خلقنا الله إلا ليعطينا في العاجل و في الآجل ألم ينفخ فينا روحة و يخلع علينا أسماءه و يسجد لنا ملائكته و يسخر لنا سماواته و يفتح لنا كنوز أرزاقه و يطعمنا كفاراً و مؤمنين ثم بعد ذلك يعدنا بميراث الخلود ، فماذا بعد ذلك و هل في الامكان عطاء أكثر ؟ لو كان هناك أكثر فإنه هو ايضا الوحيد القادر على اعطائه .. فهو وحده معطي الكثير و الأكثر و الكوثر فهو يقول لعبده : ( إنا أعطيناك الكوثر ) و من أجل ذلك خلقه فما خلق الا ليعطي و ما خلق الا ليرحم ذلكم الله ربكم لا يكافئه ثناء ولا يتناهي الى قدره حمد لا آله إلا هو له الحمد في الأولى و الآخرة .
..
مقال : لماذا خلق الله الدنيا ؟
من كتاب : هل هو عصر الجنون ؟




الجمعة، 10 أكتوبر 2014

قوة المؤمن



المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف .

 كن عضواً في جمعية الأقوياء ، ولا تكن رأساً في قطيع النعاج. 
 قد تبدو ضعيفاً ؛ لأنك قبلت أن تكون ضعيفاً ، فعشْ كما تريد ، ولكن لا بد من أن تعلم أنه بإمكانك أن تصبح قوياً ، وأن تتعافى من شعورك بالضعف .
 إن الأقوياء بالحق هم السعداء ، والضعفاء بالباطل هم التعساء !
 واعلم يقيناً أن الشيء الذي لا تستطيعه ، هو الشيء الذي لا تريد أن تكونه .
 القوّة مطلب أساسي ، وإلا فلا قيمة للحياة من دون قوة .
 إن القوّة مصدر للثقة ، والثقة لا توجد إلا في قلوب الأقوياء .
 وإذا أردت القوّة الحقيقيّة فابحث عن قوّة لا تحتاج إلى غيرها إنها قوة الله عز وجل. 

إن الجبن والخور ، والاستكانة والاستسلام ، والانهزامية والذلّ ، وجميع المفردات ، في قاموس الضعف ، مرفوضة في حياة الأقوياء ؛ فأنت كائن لم تُخلق لتكون مسلوب الإرادة ، بارد الهمّة. 

 تأمّل دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل و الجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال ))
 عليك ألاّ تتردّد لحظة في الانتساب " لعضوية نادي الأقوياء "، فلديك عملاق ينام بين جنبيك ؛ فابحث عنه ، حتى لا تموت ، وأنت تعيش بين الأحياء !
ليس من مات فاستراح بميت  إنما الميت ميت الأحياء
تأمّل في البعوضة : إنها لا تبدو بالنسبة إليك شيئاً مذكوراً ؛ لكنها أقوى منك ، حينما تصر البعوضة من دون كلل أو ملل ، في البحث عن منفذ في جلدك .
* * *
 لكن السؤال المهم ، في هذا الموضوع : كيف نبحث عن القوة ، ونحن ضعفاء ؟

 إن الحديث عن القوة النابعة من الضعف ، ليس دعوة إلى الرضا بالضعف ، أو إلى السكوت عليه ، بل هو دعوة 

لاستشعار القوة ، حتى في حالة الضعف ، إذن يجب أن نبحث في كل مظنة ضعف ، عن سبب قوة كامنة فيه ، ولو أخلص المسلمون في طلب ذلك لوجدوه ، ولصار الضعف قوة ، لأن الضعف ينطوي على قوة مستورة ، يؤيدها الله في حفظه ورعايته ، فإذا قوة الضعف ، تهد الجبال ، وتدق الحصون ، كما ترون وتسمعون .

 أنت قويّ ، هذا سر ضعفك ، وأنا ضعيف ، هذا سر قوتي !
 لذلك نستطيع أن نقابل القنبلة الذرية ، بقنبلة الذُرية ، أي بتربية جيل واع ملتزم ينهض بأمته ، ويعيد لها دورها القيادي بين الأمم .



الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

هـل يـجـوز الـدعـاء لـغـيـر الـمـسـلـم بـالـرحـمـة


سألني أحدهم، هل يجوز الدعاء لغير المسلم بالرحمة، خاصة لو كان شخصا نافعا للبشرية؟
وكانت اجابتي:
نبي الله ابراهيم كان يقول (ربِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
يقول، من تبعني فإنه مني، ومن عصاني، أي عصى نبي الله ولم يتبع دينه، فإنك غفور رحيم.. فالنبي ابراهيم ترك احتمالية ان يغفر الله لمن خالف دينه وكفر به واتبع الأوثان، انها احتمالية.. وربما رجاء.
تكرر الأمر مع عيسى بن مريم في القرآن (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
وهذه الآية قالها عيسى بعد أن تحاور مع الله عن من اتخذه وأمه إلاهين من دون الله.. فهو يتحدث عن ناس في رأينا أشركت البشر في عبادتهم لله. ورغم ذلك فعيسى يفتح باب الرحمة والمغفرة واسعا، ولا يقطع بمصيرهم النهائي أنهم إلى النار.. فيقول وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم.
وعندما كذبوا محمدا أوصاه الله أن يرد عليهم بقوله (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ)
إن كذبوا النبي محمدا وجحدوا رسالته، فلازال هناك أمل، ولن يعاجلهم بالعقاب الفوري، ويبشرهم برحمة الله، أولا، ويخبر هؤلاء المكذبين أن رحمته أوسع من الجميع، ثم، هو أيضا لا يرد بأسه عن القوم المجرمين. ولم يقل الكافرين، لأن الإجرام ذو صبغة بشرية تختلط فيها أعمال الانسان بعقائده، وليست تصرفا عقائديا محضا.

محمد الدويك



الجمعة، 3 أكتوبر 2014

الحكمة من شعائر الحج كما وصفها الدكتور مصطفى محمود


سألني صديقي و هو رجل كثير الشك :
و ما السر في ثياب الاحرام البيضاء و ضرورة لبسها علي اللحم و تحريم لبس المخيط .. و ما معني رجم ابليس و الطواف حول الكعبة .. ألا تري معي أنها وثنية ؟؟
قلت له : أنت لا تكتفي بأن تحب حبيبك حباً عذرياً أفلاطونياً .. و إنما تريد أن تعبر عن حبك بالفعل .. بالقبلة و العناق و اللقاء .. هل أنت وثني ؟؟؟
و بالمثل من يسعي إلى الله بعقله و قلبه .. يقول له الله : إن هذا لا يكفي .. لابد أن تسعي علي قدميك .
و الحج و الطواف رمز للسعي الذي يكتمل فيه الحب شعوراً و قولاً و فعلاً
و هنا معني التوحيد 
أن تتوحد جسداً و روحاً بأفعالك و كلماتك 
و لهذا نركع و نسجد في الصلاة و لا نكتفي بخشوع القلب ..

فهذه الوحدة بين القلب والجسد يتجلي فيها الإيمان بأصدق مما يتجلي في رجل يكتفي بالتأمل
أما ثياب الاحرام البيضاء فهي رمز الوحدة الكبرى التي تذوب فيها الأجناس و يتساوي الفقير و الغني .. و نحن نلبسها علي اللحم .. كما حدث حينما نزلنا إلى العالم في لحظة الميلاد و كما سوف يحدث حينما نغادره بالموت .. جئنا ملفوفين في لفافة بيضاء علي اللحم .. و نخرج من الدنيا بذات اللفة
هي رمز التجرد .. لأن لحظة لقاء الله تحتاج اإلى التجرد كل التجرد ..
و لهذا قال الله لموسى : "اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
هو التجرد المناسب لجلال الموقف ..
و هذا هو الفرق بين لقاء رئيس الجمهورية و لقاء الخالق ..
فنحن نرتدي لباس التشريفة لنقابل رئيس الجمهورية .. أما أمام الله فنحن لا شيء .. لا نكاد نساوي شيئاً
و علينا أن نخلع كل ثياب الغرور و كل الزينة ..
~~
كتاب / الطريق إلى الكعبة .



من اقوال الشيخ الشعراوى



إياك أن تظن أن الأمية عَيْب في رسول الله ٬ فإنْ كانت عيباً في غيره ٬ فهي فيه شرف ؛ لأن معنى أمي يعني على فطرته كما ولدتْه أمه ٬ لم يتعلم شيئاً من أحد ٬ وكذلك رسول الله لم يتعلَّم من الخَلْق ٬ إنما تعلم من الخالق فعلَتْ مرتبةُ علمه عن الخَلْق.
...

إياك أن ترد الأمر على الله سبحانه وتعالى !! فإذا كنت لا تصلي ٬ فلا تقل وما فائدة الصلاة ٬ وإذا لم تكن تزكي ٬ فلا تقل تشريع الزكاة ظلم للقادرين ٬ وإذا كنت لا تطبق شرع الله ٬ فلا تقل أن هذه الشريعة لم تعد تناسب العصر الحديث ٬ فإنك بذلك تكون قد كفرت والعياذ بالله ! ولكن قل يا ربي إن فرض الصلاة حق ٬ وفرض الزكاة حق وتطبيق الشريعة حق ٬ ولكنني لا أقدر على نفسي فارحم ضعفي يا رب العالمين ٬ إن فعلت ذلك ٬ تكن عاصيا فقط
...
إنْ أخذنا بمبدأ الهجرة فلا بُدَّ أن نعلم أن للهجرة شروطاً أولها أنْ تهاجر إلى مكان يحفظ عليك إيمانك ولا ينقصه ٬ وانظر قبل أنْ تخرج من بلدك هل ستتمكن في المهجر من أداء أمور دينك كما أوجبها الله عليك ؟ فإنْ كان ذلك فلا مانع ٬ وإلا فلا هجرةَ لمكان يُخرِجني من دائرة الإيمان ٬ أو يحول بيني وبين أداء أوامر ديني. وهل يُرضيك أنْ تعيش لتجمع الأموال في بلاد الكفر ٬ وأنْ تدخل عليك ابنتك مثلاً وفي يدها شاب لا تعرف عنه شيئاً قد فُرِض عليك فَرْضاً ٬ فقد عرفته على طريقة القوم ٬ ساعتها لن ينفعك كل ما جمعت ٬ ولن يصلح ما جُرِح من كرامتك.
...
ويكفيك عِــزّاً وكرامة أنك إذا أردت مقابلة سيدك أن يكون الأمر بيدك .. فما عليك إلا أن تتوضأ وتنوي المقابلة قائلا : الله أكبــر .. ... فتكون في معية الله عز وجل في لقاء تحدد أنت مكانه وموعده ومدته .. وتختار أنت موضوع المقابلة .. وتظل في حضرة ربك إلى أن تنهي المقابلة متى أردت ..! فما بالك لو حاولت لقاء عظيم من عظماء الدنيا ؟! وكم أنت ملاقٍ من المشقة والعنت ؟! وكم دونه من الحُجّاب و الحراس ؟! ثم بعد ذلك ليس لك أن تختار لا الزمان و المكان و لا الموضوع ولاغيره ..!
...
اذا رأيت فقيرا فى بلاد المسلمين .. فاعلم أن هناك غنياً سرق ماله
...
أي عقل فيه ذرّة من فكر لا يجعل لله تعالى شبيهاً ولا نظيراً ولا يُشَبِّهُ بالله تعالى أحداً ٬ فالله واحد في قدرته ٬ واحد في قوته ٬ واحد في خلقه ٬ واحد في ذاته ٬ وواحد في صفاته.
...
الرزق هو ما ينتفع به ٬ وليس هو ما تحصل عليه ٬ فقد تربح مالاً وافراً ولكنك لا تنفقه ولا تستفيد منه فلا يكون هذا رزقك ولكنه رزق غيرك ٬ وأنت تظل حارساً عليه ٬ لا تنفق منه قرشاً واحداً ٬ حتى توصله إلى صاحبه ٬ قال عليه الصلاة والسلام : يقول ابن آدم مالي مالي ٬ وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ٬ ولبست فأبليت ٬ أو تصدقت فأمضيت
...
المنافقون لا يلتفتون إلى القيم الحقيقية في الحياة ٬ ولكنهم يأخذون ظاهرها فقط ٬ يريدون النفع العاجل ٬ وظلمات قلوبهم لا تجعلهم يرون نور الإيمان ٬ وإنما يبهرهم بريق الدنيا مع أنه زائل ووقتي
...
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون لماذا تشهد؟ لأنها لم تعد مسخرة للإنسان تتبع أوامره في الطاعة والمعصية ٬ فحواسك مسخرة لك بأمر الله في الحياة الدنيا وهي مسبحة وعابدة. فإذا أطاعتك في معصية فإنها تلعنك لأنك أجبرتها على المعصية فتأتي يوم القيامة وتشهد عليك.
...
فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ما هو الخوف وما هو الحزن؟ الخوف أن تتوقع شرا مقبلا لا قدرة لك على دفعه فتخاف منه ٬ والحزن أن يفوتك شيء تحبه وتتمناه. والحق سبحانه وتعالى يقول في هذه الآية : من مشى في طريق الإيمان الذي دللته عليه وأنزلته في منهجي فلا خوف عليهم ٬ أي أنه لا خير سيفوتهم فيحزنوا عليه ٬ لأن كل الخير في منهج الله ٬ فالذي يتبع المنهج لا يخاف حدوث شيء أبدا
......



الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

من أقوال الامام محمد الغزالي رحمه الله




لن ينشأ ود بين مؤمن بالله ومنكر له ، ولن يلتقيا فى نهج أو سيرة ! فهل يعنى ذلك أن تندلع الحرب بينهما حتماً ؟ لا ، إن المؤمنين مكلًّفون بدعوة الجاحدين وبيان طريق الحق أمامهم ، ولا يجوز أن يتجاوزوا الحكمة والموعظة الحسنة ، فإن الله اختبر كلا الفريقين بالآخر ، ولا يسوغ أن نسقط فى هذا الاختبار !

علينا أن نشرح الحق ونبسط أدلته ، ونجعا وجهة نظرنا ساطعة كالشمس ، فإن أبوا الدخول فيها اليوم تركناهم لأيام مقبلة ، وكنا فى معاملتهم منصفين أبداً !!

...

“ولست ألوم أحدا استهان بنا أو ساء ظنه بديننا مادمنا المسئولين الأوائل عن هذا البلاء، ان القطيع السائب لابد أن تفترسه الذئاب”
_________________________________
الشيخ محمد الغزالي ( الطريق من هنا )

...

والحق أن الرجل القوى يجب أن يدع أمر الناس جانبا ٬ وأن يندفع بقواه الخاصة شاقا طريقه إلى غايته ٬ واضعا فى حسابه أن الناس عليه لا له ٬ وأنهم أعباء لا أعوان ٬ وأنه إذا ناله جرح أو مسه إعياء فليكتم ألمه عنهم ٬ ولا ينتظر خيرا من بثهم أحزانه . ولا تشك إلى خلق فتشمته شكوى الجريح إلى الغربان والرخم..
_________________________
الشيخ محمد الغزالي (جدد حياتك)

...

“إن الاستعمار الثقافي حريص على إنشاء أجيال فارغة, لاتنطلق من مبدأ ولا تنتهي لغاية, يكفي أن تحركها الغرائز التي تحرك الحيوان, مع قليل أو كثير من المعارف النظرية التي لا تعلو بها همّة ولا يتنضّر بها جبين .. و أغلب شعوب العالم الثالث من هذا الصنف الهابط”
______________________________________________
الشيخ محمد الغزالي ( قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة )

...

وأساس انهيار الأمم يبدأ من الداخل، وقد يأتي تدخل خارجي ليعجل بالسقوط، ولكن يظل الانهيار الداخلي هو بداية النهاية وعاملها الأكبر، ويأتي الانهيار الداخلي حين تتكون طبقة مترفة تتحكم في الثروة، وفي الجماهير، فتنشر الظلم والانحلال، وتحيل حياة الأكثرية إلى جحيم تهون فيه الحياة, وتتضاءل فيه الفوارق بين الحياة والموت.
________________________
الشيخ محمد الغزالي ( تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل )

...

“إن الأمة التي يفشو فيها أكل أجور العامل، وغصب حقوقه الواضحة، ليست الأمة التي تعيش في ضمان السماء، أو التي تتوقى نكبات الحياة، أو التي إذا أصابها حرج توقع لها الفرج، بل على العكس، لا تكاد تتردى في هاوية حتى تجد من يتقدم ليهيل عليها التراب لا لينجدها: (وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون).
وذلك سر نجاح الثورات الكبرى في هذه الحياة!. إنها تندلع في نظم قد دب فيها البلى، وطال منها الظلم، وابتعد عنها التوفيق، وأدبر عنها النجاح، فما تكاد نذر التمرد على الطغيان والاستبداد تظهر في الأفق حتى يفغر التاريخ فمه ليبتلع دولة شاخت، ويسلكها في عداد الذكريات المرة، وليتأذن بميلاد دولة جديدة ونظام جديد تتعلق به آمال البشر كرة أخرى”
_________________________________

الشيخ محمد الغزالي "الإسلام والمناهج الاشتراكية”

...

مطلوب منا أن نلعق جراحنا ونبتسم للجلادين الذين يلهبون ظهورنا !..
مطلوب منا أن نعتبر حقنا باطلا وباطل غيرنا حقا! مطلوب منا أن نكون كما قال الشاعر:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكمو .. وتخطئون فنأتيكم ونعتذر
من الملوم ؟ المجرمون الذين استباحوا حرماتنا دون قلق ؟ أم المستباحون الذين أهدرت كراماتهم ، وديست شعائرهم وشرائعهم فلم يفزعوا إلى المقاومة المستميتة ؟..
إننا في عالم قلبت فيه الحقائق و خون فيه الأمين و ائتمن الخائن و ليت المسلمين فيه يملكون ما يخيف المعتدي ، و يردع الكذوب!!
_____________________________
الشيخ محمد الغزالي ( الحق المر )

......




الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

لغة القرآن مقال للدكتور مصطفى محمود



اللغة العربية
لغة الضاد
 تتراجع و معها أسماء الدكاكين و أسماء المأكولات لتزحف علينا غزوات أعجميه تقتحم علينا حياتنا و تصبغها بالصبغه الأمريكيه .. فالقرى السياحية الجديدة تملأ الصحف بأسماء .. الدريم لاند و الكورال بيتش و بيفرلي هيلز و جولان بيتش

و تدخل هذه الرطانه قاموسنا اللغوي و تحتله .. و نجد أنفسنا نقول .. دادي .. و أونكل.. و تانت .. و بودي جارد .. و كتالوج .. و باسبور.. و ستريو .. و سوبر ماركت.. و بون جور.. و باي باي .. و بارتي .. و هاي.. و أوكيه .. و هالو.. و برافو .. و سوفاج .. و إم بوسيبل .....

و يجري التشويه و العبث في الألفاظ العربية فنسمع كلمات مثل كماننا يغنيها الجيل الجديد الضائع .. و ننسي أننا نفقد بهذا أرضنا التي نقف عليها و نفقد عروبتنا و نفقد قوميتنا و نفقد قيمنا و نفقد خصائصنا ..

فلا عجب أن تختفي الشهامة العربية بعد ذلك من الشارع .. و أن يختفي الشرف بمفهومه العربي من البيت و أن تكون العروسة السوبر في نظر العريس هي مسخ فرانكو أراب ..
فهذا هو القالب الجديد الذي يبحث عنه والذي انطبع في ذهنه من رؤية المسلسلات الأمريكية و السينما الفرنسية .. و هذا هو معنى التقدم كما أخذه من التليفزيون و من أفلام السينما و من كبار المخرجين من حملة الأوسكار و نجوم الإغراء من صناع الموضات و الأهواء

و نظرة سريعة إلى أسماء المحلات في ميدان شعبي مثل ميدان السيدة زينب لا تجد فيه اسما عربياً واحداً و ربما عثرت على اسم يتيم كل عشرة محلات .. و هذا هو الوصف الدقيق لحالنا .. إننا نتحول بالتدريج إلى أيتام بلا أب و بلا أم .. و نصبح غرباء على أرضنا و في بلدنا و نفقد حسبنا و نسبنا و أصلنا

و المسئولية تقع علي كل واحد فينا ابتداء من وزير التربية و التعليم و نزولاً إلى حلاق القرية .. و الاستعمار الفرنسي و من بعده الإنجليزي و من بعده الأمريكي يحمل معظم الوزر

و لكن هذا المسلسل الغاشم من الغزو الأجنبي لا يكفي لإبراء ذمتنا .. فمصر بموقعها الفاتن و العبقري كانت ضحية لموجات من الغزو بلا عدد و لكن كان الملاحظ دائماً أنها تطبع الغزاة بطابعها أكثر مما تنطبع هي بهم ..
و أكثر من دخلوا مصر تمصروا بأكثر مما تفرنجنا نحن وهرولنا ورائهم

و التخلف سبب آخر فنحن لم نعد ننتج المعرفة و لم نعد نبدع في العلوم والمخترعات و إنما أصبحنا مستهلكين لما ينتج و لما يبدع غيرنا و ناقلين لما يخترع الغرب .. فدخلت علينا المخترعات الجديدة بأسمائها.. الراديو و التليفزيون و التليفون و الميكروفون و الموتور و الفريجيدير و الأنسر ماشين و الفيديو و الكاميرا و الكومبيوتر و الإنتركوم و الإنترنت
نحن صناع الأهرامات لم نعد نصنع ساندوتش هامبورجر ولم نعد نخترع كنتاكي

و لولا القرآن ولولا الإسلام لانتهينا .. فالمسجد كان حصناً حصيناً لم تستطع هذه الغزوة المفترسة أن تقتحمه
و لم يظهر مسجد اسمه مسجد الدريم لاند و لا مسجد الكورال بيتش و لا مسجد الباليه رويال.. و لا مسجد التانجو .. و إنما هناك مسجد الرحمة و مسجد المغفرة و مسجد قباء و مسجد النور

و لم يدخل علينا الإسلام غازياً .. لم يدخل علينا ليسلبنا كما يظن البعض .. بل دخل ليعيد إلينا ما فقد منا
توحيد نبينا المصري إدريس.. الذي كان يشع علي العالم من جامعه أون ( عين شمس حالياً ) ، و كانت جامعه أون بمثابة أمريكا في إشعاعها الثقافي و الديني و العلمي في ذلك الزمن القديم .. و نقرأ  أن أفلاطون جاء من اليونان إلى مصر ليتلقي العلم في جامعة أون .. و ليقرأ ما كتب في مخطوطاتها و بقي في مصر سنوات يدرس و يتعلم

و ما فعله أفلاطون فعله كل علماء و فلاسفة هذا العصر .. كلهم جاءوا إلي مصر ليتعلموا .. و هذا الكلام تاريخ و حقائق .. و كانت صحف إدريس ضمن ما تحتويه مخطوطات هذه الجامعة المصرية القديمة .. و قد قرأها موسي و درس ما فيها حينما تبناه الفرعون

و ما تبقي من صحف إدريس هو ما يعرف اليوم بكتاب الموتى الذي عثر علي بعض بردياته في الأهرامات .. و هو من أجمل ما قيل في التوحيد من تسابيح

نحن إذن بلاد علم و فلسفة و تاريخ .. و حالة الهيافة الشائعة حالياً في ثقافتنا و في تعليمنا و هذا الإنحدار في لغتنا و السوقية في أخلاقنا و السطحية في تفكيرنا هي ظواهر غازية و ليست أصيلة .. و هي بقع و قذارات من العالم الغربي أصابتنا أثناء تسكعنا في أزقة نيويورك

و القرآن العظيم في عطائه الإلهي و آياته التي تمكنت من شغاف قلوبنا هي التي ستحفظ لغتنا العربية الجميلة و هي التي ستحفظ قلوبنا من التردي و هي التي ستروي بقيه الأصالة فينا .. إنها الحبل الممدود من رحمه الله لإنقاذنا

و لهذا تحاول الصهيونية من خلال أمريكا و معوناتها و توصياتها و ضغوطها و عملائها تدمير النظام التعليمي في الأزهر وذلك بتخويفنا من الدين و بتشويه الإسلام و دمغه بالإرهاب

و التخطيط الآن علي اتساع العالم هو صناعه و تمويل إرهاب إسلامي مأجور و استخدامه للتنفير و التحذير من الإسلام تمهيداً لشطب فقه الجهاد من العقل المسلم و اعتباره إجراماً و إرهاباً ( و فقه الجهاد هو بعض ما قام المشرفون في الأزهر بشطبه و اختصاره من المقررات الجديدة علي الطلبة للأسف الشديد) ، إنها معركة حقيقية و مستمرة علي جميع الأصعدة .. على المستوى الديني و اللغوي و الاجتماعي و العروبي و السياسي و العسكري و الوطني
و لكنها لن تنجح

لأن القرآن الشامخ في لغته , الرفيع في معانيه , التقدمي في تعاليمه السمح في شرائعه , الجميل في آياته , الموسيقي في إيقاعاته ، سوف يقف سداً مانعاً يتحطم عليه مكرهم

فعندهم المباني .. و عندنا المعاني

و عندهم علوم الدمار
 و كان قوم عاد ينحتون الجبال .. و كان عندهم ما هو أبهى من نيويورك .. ( إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ) .. هكذا يقول عنها رب العالمين .. أنها لم يخلق مثلها في البلاد ، فذهبوا و ذهبت عمارتهم و لم يبق لها أثر .. و بقيت أهراماتنا تدل علينا
تلك عاد التي أسماها القرآن عاداً الأولى.. لماذا وصفها بأنها الأولى ؟؟
لابد أننا الآن في زمان عاد الثانية ( أمريكا ) و أنه سيجري علي الثانية ما جرى علي الأولى

ويقول الساخرون منهم
أنتم تنتظرون ربكم أن يفعل لكم كل شيء .. فهو يلهمكم و يعلمكم و ينصركم و يداويكم و يشفيكم و يغنيكم .. و قد جعلتم من أنفسكم عالة .. بل أنتم قوم مهزومون
و نقول لهم .. كل الخلق عالة علي الله من حيث يعلمون و من حيث لا يعلمون

و لا نري غرابة في هذا فنحن نشعر يقيناً بأننا نحيا بالله و أننا نرى به و نسمع به و نتنفس به .. و كان نبينا يقول لربه .. بك أحيا و بك أصول و بك أجول و لا فخر لي .. إنها حقيقة نؤمن بها ، فلا علم لنا إلا من مدده

و هو الذي علمكم فأطغاكم علمكم و أنساكم ذكره
و ما النصر و الهزيمة إلا تداول النهار و الليل .. و الأيام دول .. و ما من جبار لم تنتكس رايته
و كم من منتصر في الظاهر و هو مهزوم القلب أمام شهواته وغرائزه
واقرؤوا حكايات مونيكا و كلينتون .. و لماذا استنكرتم أفعال الرجل و هو يطبق أفكاركم و يمشي علي ناموسكم

أم أنها صحوة الفطرة أصابتكم فلم تملكوا إلا أن تقبحوا القبيح ؟؟
أم أنها لبسة المكر و أساليب التآمر و ماكياج الأخلاق تضعونه علي وجوهكم في الليل و تغسلونه بالنهار ؟؟

إحترنا فيكم
و يقولون.. نحن لم نقبح فيه الفعل .. بل قبحنا فيه الكذب
ـ و لما تاب و أناب و استغفر ماذا فعلتم ؟
ـ إنه لم يتب و لا استغفر بل استرسل في الكذب .. إنه ممثل عظيم

ـ و هل مدنيتكم بأسرها إلا أزياء و مسوح و ماكياج و أكاذيب و أكبرها كذباً تمثال الحرية الواقف علي مدخل أمريكا .. حرية من و أنتم تستعبدون أحرار العالم و تأكلون أموالهم و تنهبون ديارهم و تحتلون أرضهم .. و هل قامت أمريكا إلا على أنقاض الهنود الحمر الذين أُبيدوا عن آخرهم
و قنابلكم على مصنع الشفاء.. التي حرمت الشعب السوداني من الدواء .. أي حرية صنعت

و يستمر الكلام إلى الأبد.. ويستمر الجدل في كل بيت .. و تستمر مكابرة المكابرين
وإنما أراد الله أن يمتحن الكل و أن يختبر القلوب و النفوس حتى نخاع العظام

وهو هو وحده الذي يعطي الحرية للجميع ليفعل كل امرئ ما يحلو له حتى لا يعود لأحد منهم عذر و حتى لا تبقى له ذريعة و لا تعود له حجة .. ثم يهدم ربنا الدنيا و يأتي بعاليها سافلها
ثم يأتي بالكل أمامه فرداً فرداً
ثم يبدأ الكلام المفيد
و ساعتها .. حينما تتعري النفوس عن أحقادها .. لا يعود هناك مخرج
فريق في الجنة و فريق في السعير
و لقد كانوا جحيم هذه الدنيا و سعيرها بالفعل حتى وهم فيها
و كانت النار تقدح في نظراتهم و اللهيب يشتعل في أحقادهم

و لقد صدق الشيخ الأكبر ابن عربي حينما تصور ذلك الحوار الخيالي في قاع الجحيم بين هولاء الشياطين و بين ربهم .. و هم في ثورتهم يجارون .. كيف تحكم علينا بهذا يارب ؟
فيقول لهم ربهم
ما حكمنا عليكم و لكن هكذا كنتم

فهم أهل الجحيم منذ البداية و هم أهل النار الذين هم أهلها منذ أن وجدوا .. و لكن الهيكل الترابي و البدن الطيني كان يخفي حقائقهم
و قد تنكروا في هذه الأزياء و استتروا في هذه المناصب و تخفوا في هذه الشخوص .. حتى داهمهم الموت فخلع عنهم هذا البهرج و أسقط عنهم هذا الثوب الكاذب الزائف
فمتى نسقط عن أنفسنا هذا الزيف بأيدينا قبل أن يفاجئنا الموت فيعرينا هذه التعرية المخجلة
متى نعود إلى مصريتنا و إلى عروبتنا و إلى  إسلامنا و إلى لغتنا و إلى أصلنا
متى نلتقط قارب العبور في محيط العولمة الخادع و نكتشف طريقنا إلى نفوسنا و إلى حقائقنا و إلى تميزنا و انفرادنا و خصوصيتنا
إن العودة إلى النفس هي بداية النجاة ، و معرفه النفس هي أم المعارف و بداية الطريق لمعرفه الله

و البنت السوبر لن تصلح لتعمر بيتك إنها قد تصلح كقطعه ديكور .. أو كورق ملون للحائط .. أو كدمية من السوليفان .. أو فيلم لفرجة ليلة
و لكنها لن تصلح لرحله عمر .. لأنها فقدت نفسها .. فقدت خصوصيتها
و كل نسخة من نفوسنا خلقها الله كبصمة الإصبع خاصة جداً و شديدة الخصوصية و غير قابله للتكرار و غير قابلة للعولمة .. فهي ذات ليس لها مثيل في سرها و خصوصيتها .. و هي تلمع و تتألق كالجوهرة كلما حافظت على هذه الخصوصية و لم تذب و لم تتعولم و لم تصبح مشاعاً

و النفوس العظيمة هي التي استعصت علي الذوبان و حافظت على البصمة الإلهية الخاصة فيها
و ما أكثر ما تروج صحافتنا من ضلالات
 و أولى تلك الضلالات هي العولمة و هي كلمه مهذبه جداً للتبعية و الأمركة و فقدان الهوية و الخصوصية و الذوبان في الهلامية العالمية


و ليس أجمل في الدنيا من قول لا اله إلا الله
فإن الله يقول لك لحظتها .. و لا أحد مثلك .. فأنت أيضاً نسيج وحدك .. و هكذا خلقتك
نعم .. فلا أحد مثل أحد .. و كل واحد منا فيه أحديه تميزه تشريفاً و تكريماً من الأحد الذي خلقه
و لا تحدث المثلية إلا لمن فقدوا نفوسهم و فقدوا وجوههم و ضلوا عن خصوصيتهم

فلنعد إلى أول صفحة من كتاب الموتى و نتلو أول عبارة من صحف النبي إدريس ( عليه السلام ) .. إنه الله الواحد الأحد جل جلاله لا إلاه إلا هو تعالى على الشبيه و المثيل .. ليس كمثله شيء
هذه الترنيمة السماوية .. التي تتردد منذ آلاف السنين .. هي مصر
و ما دخل الإسلام مصر إلا ليذكرنا بها
و لغتنا العربية هي حصننا و محفظة تاريخنا و حروف قرآننا
و هي وجهنا و ملامحنا و التفريط فيها تفريط في ملامحنا و سحنتنا و نسبنا و هويتنا

و القرارات التي نزلت بدرجات اللغة العربية في المجموع إلى مستوى درجات الإنجليزية .. كانت جريمة بكل المقاييس .. أن ننزل بلغتنا إلى مستوي اللغة الثانية بإرادتنا
.. و إصلاح هذا الأمر .. و النهوض بتعليم اللغة العربية واجب في رقبة الجالس علي كرسي وزاره التربية و التعليم .. فما يصلنا من خطابات بلهاء مليئة بالأخطاء يدل على تدهور مستوى هذه اللغة إلى درجه تنذر بالخطر .. و مذيعوا النشرات في التليفزيون يتهجئ
بعضهم الكلمات

و اللغة التي نتبادلها في غفلة و خفه هي صنعه إلهيه .. و الله هو الذي علمها بذاته لآدم .. فهو الذي علم آدم الأسماء كلها
و معلم العربية هو خليفة الله في هذا الشرف الرفيع .. و من يحلم بمثل هذا الشرف ؟

و ندق جرس الإنذار



طوبى لمن أهدى إلى عيوبــــــــى


هنـــاك حكمـــة تقـــول :

" طوبى لمن أهدى إلي عيوبي "

هنالك مهارات وأساليب يجب أن يلم بها من يتصدي لنصح الآخرين 
وإرشادهم وذلك
بغية الوصول للهدف المنشود

أولهـــــــــــــــا

* النصيــحــــــــة بالســــر :

فالإنسان بطبعه يكره التشهير ويعتبر النصيحة أمام الناس فضيحة
لهذا يحاول الدفاع عن نفسه ، ولقد حث الشرع علي النصيحة بالسر "
المؤمن يستر والفاجر يهتك
" لأن الهدف من النصيحة أن يقلع الشخص عن الخطأ ،

وليس الغرض إشاعة عيوبه أمام الآخرين ..

ثــانيهــــــــــا

استخدام أسلــوب الحــكمــة :

" الشدة من غير عنف واللين من غير ضعف "

ثــالثــهــــا

انتقاء الأسلوب :
الأسلوب الأمثل في العرض ومحاولة الترغيب والترهيب والثناء الشرعي
بما فيه ،ومحاولة ضرب الأمثلة الماضية والحاضرة .

رابعــــــــــها

التلميح دون تصريح

أحياناً يكون التلميح بالنصيحة أفضل من التصريح ،
أي محاولة النصح بطريقة غير مباشرة
كما يفضل البعد عن النقد المباشر وأسلوب الأمر
فهذا أدعي للقبول .

خامســــــــــــها

الكــــلمة الطيبـــــة :

للكلمة الطيبة والابتسامة سر لقبول النصيحة
فكلمة لينة رقيقة وابتسامة ساحرة هي خير .

ختاما أضيف هذين البيتين:

تعمدنى بنصحك فـ انفرادى              وجنبنى النصيحة فى الجماعه 
فـ ان النصح بين الناس نوع            من التوبيخ لا ارضى استماعه